انتُخب الفرنسيسكاني جيرولامو ماسكي بابا في سنة ١٢٨٨، واختار اسم نيقولا الرابع، ليصبح بذلك البابا الثاني عشر بعد المئة في سلسلة رؤساء الكنيسة الكاثوليكية الرومانية حسب الترقيم التقليدي. يذكر انتخاب جيرولامو ماسكي، المعروف بولائه للرهبنة الفرنسيسكانية، كحدث بارز في تاريخ البابوية لأن قبوله لقب البابا تحت اسم نيقولا الرابع مثّل استمرارًا لدور الرهبان والكتّاب في إدارة شؤون الكنيسة وتحديد سياساتها الدينية والمؤسساتية خلال أواخر القرن الثالث عشر. شارك انتخابه في تشكيل مسارات العلاقات بين الكرسي الرسولي ودول أوروبا المختلفة، وكان اسمه مرتبطًا بالاهتمامات الإصلاحية والرعوية التي تميّزت فترة ولايته البابوية.