رأي ابن سينا: المعادن والآثار العلوية: اهتم ابن سينا برأيه في الزلازل في الجزء الخاص بالمعادن والآثار العلوية في موسوعة الشفاء، وفي رأيه أنها تحدث لأسباب داخلية نتيجة لاضطراب جزء من باطن الأرض فيتحرك ما علاه، وهكذا، ويتحدث أيضًا عن ما يصاحب الزلازل من نتائج لاحقة، ويقسم هذه الزلازل إلى أنواع منها المستقيم والمائل والعرضي، فالزلزلة عنده حركة تعرض لجزء من أجزاء الأرض بسبب ما تحته، ولا علة أن ذلك السبب يعرض له أن يتحرك ثم يحرك ما فوقه، والجسم الذي يمكن أن يتحرك تحت الأرض ويحرك الأرض، إما جسم بخاري دخاني قوى الاندفاع كالريح (الغازات)، وإما جسم مائي (سائل)، وإما جسم ناري، وإما جسم أرضي، وإن أكثر أسباب الزلزلة هي الرياح المحتقنة، وإن البلاد التي تكثر فيها الزلزلة إذا حفرت فيها آبار وقنوات كثيرة حتى كثرت مخالص الرياح والأبخرة قلت بها الزلازل، فإذا كان سبب الزلزلة قويًا جدًا خسف الأرض باندفاعه وخروجه وربما خلف نارًا وكبريتًا وربما حدثت أصوات هائلة.
