تتجمع ذكور "إفيميرا فولغاتا" في أسراب كثيفة تؤدي فيها كل حشرة حركات متكررة صعوداً وهبوطاً ضمن ما يُعرف بـ"رقصة التزاوج"، وهي سلوك جماعي يرتبط بمرحلة التكاثر ويمنح هذه الكائنات نمطاً حركياً مميزاً أثناء تجمعها.
تعرّضت أربعة تماثيل عند ضريح "يوي فَي" في مدينة هانغتشو الصينية، منها تمثالان بارزان في الموضع نفسه، لفعلٍ طقسيّ مهين تمثل في تلويثها عمداً بالفضلات على مدى قرون. ويُنظر إلى هذا السلوك بوصفه امتداداً لعداء تاريخي تجاه "يوي فَي"، وهو قائد عسكري من أسرة سونغ الجنوبية، إذ تحوّل الضريح إلى موضعٍ تتقاطع فيه الذاكرة الشعبية مع مظاهر الانتقام الرمزي، ما جعل تلك التماثيل شاهداً على ممارسات متكررة استمرت زمناً طويلاً.
كانت أسراب المقاتلات والطائرات المائية التابعة لسلاح الجو الملكي الأسترالي، ومنها طائرات "سوبرمارين ساوثهامبتون"، تتبع فعلياً مدرسة التدريب الجوي رقم ١، ولم تكن تعدو في حقيقتها أن تكون تشكيلات صغيرة أقرب إلى رحلات جوية محدودة أكثر من كونها أسراباً قتالية مكتملة. وتكشف هذه التبعية التنظيمية عن طبيعة دورها في تلك المرحلة، إذ كانت وظيفتها مرتبطة بالتدريب والتأهيل أكثر من الاضطلاع بمهام عملياتية واسعة النطاق.
يمكن أن تمتد أسراب «مونيذا غريغاريا»، وهي جراد بحر قصير الذيل يعيش في تجمعات كثيفة، إلى طول يصل إلى ٥ كيلومترات، ما يجعلها من الظواهر البحرية اللافتة التي تُظهر مقدار التناغم العددي بين أفراد هذا النوع حين يتحرك في مجموعات ضخمة متلاصقة.
تضم أسراب سمك الرنجة في المحيط الأطلسي أعداداً هائلة قد تصل إلى ٣,٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠ سمكة، وهي تجمعات ضخمة تتحرك بتناسق شديد في المياه المفتوحة بحثاً عن الغذاء والحماية. ويعكس هذا الرقم الاستثنائي المكانة البيئية الكبيرة للرنجة في السلسلة الغذائية البحرية، إذ تعتمد عليها كائنات بحرية كثيرة بوصفها مصدراً مهماً للغذاء، كما يسهم تجمعها في أسراب كثيفة في تقليل تعرضها للمفترسات وزيادة فرص بقائها.