يُعدّ عمل بلياجيوس الأوفيْدي بصفته مؤرخاً موثوقاً إلى حدّ كبير على وجه العموم، غير أنّه اشتهر أيضاً بلقب «أمير المزوّرين» بسبب عدد من الوثائق المعدّلة التي صدرت عن مكتبه في القرن ١٢. ويعكس هذا التباين صورةً مركّبة لشخصيته، إذ يجمع بين الاعتماد على رواياته التاريخية من جهة، والارتياب في بعض المراسلات والوثائق المنسوبة إلى ديوانه من جهة أخرى، وهو ما جعل تقييم إرثه يتطلّب قدراً من الحذر والتمييز بين الكتابة التاريخية والتصرّفات الإدارية المرتبطة بعمله.