المتوكل على الله الثالث آخر الخلفاء العباسيين في القاهرة، تولى الخلافة بعد تنازل والده المستمسك بالله له، وكانت خلافته صورية في ظل سيطرة المماليك الفعلية على الحكم. مثلت الخلافة العباسية في القاهرة امتداداً رمزياً للخلافة بعد سقوط بغداد على يد المغول، إذ احتفظ الخلفاء بلقب ديني وسياسي محدود بينما بقي القرار العسكري والإداري بيد السلاطين المماليك. بعد انتصار السلطان العثماني سليم الأول على المماليك ودخوله القاهرة أسر المتوكل ونقل إلى إسطنبول، حيث ارتبط اسمه بالرواية التي تجعل انتقال لقب الخلافة وآثار النبي إلى العثمانيين حدثاً فاصلاً في التاريخ الإسلامي. بوفاته انتهى آخر حضور عباسي رمزي في منصب الخلافة.
سبحان الله