دُفن رئيس الوزراء البريطاني السابق بنيامين دزرائيلي في ١٨٨١ في ساحة كنيسة "سانت مايكل آند أول إنجلز" في هويندن، بمقاطعة باكينغهامشير في إنجلترا، وهو موقع يرتبط بسنواته الأخيرة ويعكس مكانته البارزة في التاريخ السياسي البريطاني.
ادّعى بنيامين دزرائيلي أنه كتب روايته «فيفيان غراي» في «هايد هاوس»، وهو ما يمنح هذا العمل صلة مبكرة بمكان ارتبط بمرحلة من مسيرته الأدبية. وتأتي هذه الإشارة ضمن ما نُقل عن دزرائيلي بشأن ظروف تأليفه للرواية، التي تُعد من أعماله الأولى، وقد ساعدت مثل هذه التفاصيل على ربط النص بسيرته الشخصية وبالبيئة التي أحاطت ببداياته الكتابية.
بنيامين دزرائيلي (١٨٠٤ - ١٨٨١): سياسي وروائي بريطاني تولى رئاسة الوزراء مرتين وقاد حزب المحافظين، وكان أول شخص من أصول يهودية يصل إلى رئاسة الحكومة البريطانية. ساهم في تمرير قانون إصلاح انتخابي سنة ١٨٦٧، وعزز السياسة الإمبراطورية وشراء أسهم قناة السويس. كتب كذلك روايات سياسية واجتماعية، منها «سيبيل» و«كونينغسبي».
كتب بنيامين دزرائيلي عن رواية «تشارلز أوكستر» أنها «لن يُكتب كتاب أعظم منها عن الموسيقى»، في حين رأى الناقد هنري تشورلي أنها «شبه مجنونة». ويعكس هذا التباين الحاد في التقدير مدى اختلاف النظرة إلى العمل نفسه بين الإعجاب الشديد والرفض المتحفظ، إذ حظي عند بعضهم بمكانة رفيعة بوصفه عملاً أدبيّاً مرتبطاً بالموسيقى، بينما عُدّ عند آخرين مثالاً على المبالغة والاضطراب في الصياغة.
كتب ويليام هَتْن وفرنسوا بيير لا فارين و«بنجامين دِزرائيلي» عن فطيرة اللحم البري، كما صنع جوزايا وِدجوود أواني مخصّصة لطهيها. ويعكس ذلك حضور هذا الطبق في الكتابات الأدبية والاهتمام به في الأدوات المنزلية، إذ لم يكن مجرد طعام شائع، بل كان يحظى بمكانة جعلت بعض الكتّاب يذكرونه وبعض الحرفيين يهيئون له أوعية خاصة تناسب طريقة تحضيره.