الألمان في تشيكوسلوفاكيا كانوا جماعات ناطقة بالألمانية عاشت داخل الدولة التشيكوسلوفاكية بين الحربين العالميتين، وتركز كثير منهم في المناطق الحدودية المعروفة بالسوديت، مع وجود جيوب أخرى خارجها. ضمت هذه الجماعات ألماناً ونمساويين ويهوداً ناطقين بالألمانية، وشكلت مسألة هويتهم وحقوقهم السياسية أحد أكثر ملفات الدولة الجديدة حساسية. استغل هتلر وجود الأغلبية الألمانية في إقليم السوديت ذريعة للضغط على تشيكوسلوفاكيا، وانتهى الأمر بضم الإقليم في سياق تسوية أوروبية حاولت تجنب الحرب الكبرى. وبعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية، تعرض الألمان في تشيكوسلوفاكيا وبولندا لعمليات طرد واسعة، ففقد كثير منهم بيوتهم وممتلكاتهم وانتقلوا إلى ألمانيا، حيث واجهوا صعوبات الاندماج والتعويض وإعادة بناء الحياة في مجتمع منهك بالحرب.