كان جراحو روما القديمة يتلقى التدريب على حجب صراخ الألم البشري أثناء الإجراءات الجراحية، إذ شمل التدريب تعليمات حول الاستمرارية العملية وضبط بيئة العمل للتقليل من تأثير صراخ المرضى على تركيز الفريق، ويشير هذا الانضباط المهني إلى أن الممارسة الجراحية في روما لم تقتصر على التقنيات الطبية فحسب بل شملت أيضا جوانب سلوكية ونفسية تهيئ الجراحين لتحمل المواقف المؤلمة دون تشتت، كما كان يُتوقع من الجراحين احترام النظام وإتمام العملية رغم الضوضاء الناتجة عن ألم المريض.