أتاح التحالف الروسي البروسّي الذي أُبرم في ١٧٦٤، بعد عامين فقط من الصدام بين الطرفين في حرب السنوات السبع، لروسيا وبروسيا أن تتدخلا في الشؤون الداخلية للكومنولث البولندي-الليتواني. وقد منح هذا التقارب السياسي القوتين نفوذاً مباشراً في إدارة أزمة ذلك الكيان، في وقت كانت فيه توازنات أوروبا الشرقية تشهد اضطراباً متزايداً، وأصبحت قراراته الداخلية عرضة لتأثير القوى المجاورة.