بحلول نهاية الحصار التاسع لمدينة «جبل طارق»، اضطرّ الجنود المدافعون إلى أكل الجلد المأخوذ من ملابسهم، كما لجؤوا إلى نباتات كانت تنمو على جدران الحامية، في دلالة على شدة الجوع ونفاد المؤن خلال تلك المرحلة من الحصار.

بحلول نهاية الحصار التاسع لمدينة «جبل طارق»، اضطرّ الجنود المدافعون إلى أكل الجلد المأخوذ من ملابسهم، كما لجؤوا إلى نباتات كانت تنمو على جدران الحامية، في دلالة على شدة الجوع ونفاد المؤن خلال تلك المرحلة من الحصار.
انتهى الحصار الخامس لجبل طارق نهايةً مفاجئة في مارس ١٣٥٠، حين توفي الملك ألفونسو الحادي عشر ملك قشتالة، فكان الحاكم الوحيد الذي قضى بسبب الطاعون الأسود. وقد أدى موته إلى توقف الحصار الذي استمر في سياق الصراع على السيطرة على الموقع الاستراتيجي لجبل طارق، إذ كانت وفاته حدثاً حاسماً قلب مجرى الأحداث وأغلق صفحة ذلك الحصار دون نتيجة عسكرية فاصلة.
رفع الحصار العظيم على جبل طارق حدث في ٧ فبراير ١٧٨٣ خلال حرب الاستقلال الأمريكية، إذ نجحت القوات الفرنسية والإسبانية في إنهاء الحصار الذي فرضته قواتهما على القاعدة البريطانية في جبل طارق. يشير رفع الحصار إلى تراجع العمليات الحربية المنظمة الرامية إلى الاستيلاء على جبل طارق بالقوة من قِبل الحلفاء الفرنسيين والإسبان، مما أنهى فترة طويلة من الحصار البحري والبرّي على هذه المنطقة الاستراتيجية الواقعة عند المدخل الغربي للبحر الأبيض المتوسط، والتي كانت تحت السيطرة البريطانية في ذلك الوقت.
حققت بطارية «غرينز لودج» نجاحاً كبيراً خلال الحصار الكبير لجبال طارق، حتى إن البريطانيين قرروا بعد ذلك إنشاء موقع مدفعي جديد فوقها، وهو ما أصبح لاحقاً بطارية «روك غَن». ويعكس هذا التطور أهمية الموقع الدفاعي وقدرته على تعزيز السيطرة النارية على المنطقة المحيطة، إذ جرى استغلال نجاح البطارية الأولى بوصفه أساساً لتوسيع التحصينات في مستوى أعلى وأكثر ملاءمة للتمركز العسكري.
فيضان نهر أرنو سنة ١٣٣٣ تسبب أضرارًا هائلة في مدينة فلورنسا، حسبما سجَّل المؤرخ الفلورنسي جيوفاني فيلانّي. يصف حدث فيضان أرنو عام ١٣٣٣ خسائر واسعة في الممتلكات والبنية التحتية والمخزونات الغذائية داخل فلورنسا وضواحيها، وكان الفيض ينساب بقوة عبر شوارع المدينة وبعض المباني تعرضت لانهيار جزئي أو تدمّر نتيجة لتدفق المياه والطمي، كما أثر على المنشآت الاقتصادية ومخازن الحبوب التي أدت تراجع الإمدادات لأمد قصير. سجلات جيوفاني فيلانّي تُعد من المصادر التاريخية المهمة التي وثقت مدى تأثير الكوارث الطبيعية في المدن الإيطالية في العصور الوسطى وكيف كان تأثيرها الاجتماعي والاقتصادي.