البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية مؤسسة مالية دولية أطلقتها الصين عام ٢٠١٦، وشكلت خطوة اقتصادية بارزة في مساعي بكين لتوسيع نفوذها المالي والتنموي. وجاء تأسيسه في سياق انتقادات للنظام المالي الدولي الذي تهيمن عليه مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهي مؤسسات نشأت بعد اتفاقية "بريتون وودز" وظلت تاريخياً خاضعة لنفوذ واشنطن وحلفائها عبر نظام حصص التصويت وحق الفيتو.
يختلف هذا البنك في طبيعته عن صندوق النقد الدولي، فبينما يركز الصندوق غالباً على الإنقاذ المالي المشروط بإصلاحات هيكلية واسعة قد تثير انتقادات داخل الدول المقترضة، يركز البنك الآسيوي على تمويل مشاريع البنية التحتية والتنمية. ويشمل ذلك مشاريع النقل والطاقة والموانئ والطرق وغيرها من القطاعات التي تحتاجها الدول النامية لدعم النمو الاقتصادي.
منح هذا التوجه الصين أداة تمويل جذابة وموازية للمؤسسات التقليدية، خاصة لأنه يقدم نفسه بوصفه أقل تدخلاً في السياسات الداخلية للدول المقترضة. ونجحت بكين عبره في استقطاب أكثر من ١٠٠ دولة عضواً، من بينها حلفاء أوروبيون رئيسيون للولايات المتحدة، ما جعله منصة مهمة في التحول التدريجي نحو نظام مالي عالمي أكثر تعدداً.