مالك الثاني ملك من ملوك الأنباط في جنوب بلاد الشام، تولى الحكم في مرحلة اتسمت بتراجع قوة الدولة النبطية بعد فترة من الازدهار والتوسع. واجه ضغطاً رومانياً على طرق التجارة التي كانت أساس اقتصاد الأنباط، ولا سيما طرق التوابل والعطور، مما دفعه إلى التعاون مع الرومان في بعض حملاتهم في فلسطين. شارك بقوات من الفرسان والمشاة في حملة تيتوس ضد التمرد اليهودي في القدس، وتظهر من عهده نقود فضية وبرونزية تدل على استمرار السلطة النبطية رغم ضعفها. خلفه ابنه رب أيل الثاني، الذي كان آخر حكام الأنباط قبل ضم المملكة إلى الإمبراطورية الرومانية، وبذلك يمثل مالك الثاني مرحلة انتقالية في نهاية الاستقلال النبطي.