التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا سياسة رسمية عرفت بالأبارتيد، اتبعتها حكومة الأقلية البيضاء لعزل السكان على أساس عرقي وتمييز البيض عن السود وغيرهم من المجموعات. لم تقتصر السياسة على الفصل بين البيض والسود، بل قسمت المجموعات العرقية نفسها إلى مناطق سكنية ومدن صغيرة منفصلة، ورحلت عائلات كثيرة لتطبيق هذا العزل. أصبحت الأبارتيد نهجاً رسمياً بعد صعود الحزب القومي، الذي سيطر عليه أحفاد المستوطنين الهولنديين الأوائل المعروفون بالأفريكانيين. فرضت القوانين قيوداً على حركة السود وسكنهم وتعليمهم وعملهم، فكانت المدارس معزولة، والوظائف الخاصة بالبيض محرمة على غيرهم، واحتاج السود إلى هويات خاصة لدخول مناطق البيض. تصاعدت الضغوط الداخلية والخارجية، ولا سيما من المؤتمر الوطني الإفريقي والحكومات الأجنبية، حتى ألغيت قوانين التفرقة العنصرية في نهاية المطاف.