أتاح معاهدة "بودا" للملك لويس الأول، ملك المجر، أن يتولى عرش بولندا بعد وفاة خاله من دون أن يخلّف أبناء شرعيين، غير أن هذا الترتيب لم يستقر نهائياً، إذ اقتضى الأمر لاحقاً إبرام معاهدة "كوشيتسه" بسبب أن لويس نفسه لم يكن له أبناء ذكور. وقد عكس هذا التسلسل السياسي طبيعة التوازنات الوراثية في أوروبا الوسطى، حيث كانت شرعية الخلافة تُعاد صياغتها بالاتفاقات والمعاهدات كلما تبدلت أوضاع الأسر الحاكمة.