انتخابات المجلس التأسيسي التونسي كانت محطة سياسية مفصلية بعد الثورة التونسية، إذ هدفت إلى اختيار مجلس يتولى صياغة دستور جديد وإدارة مرحلة الانتقال السياسي. جاءت الانتخابات في أجواء تعددية غير مسبوقة، وشاركت فيها أحزاب وقوائم مستقلة وتحالفات، مع تمثيل للتونسيين في الخارج. مثلت العملية اختباراً مبكراً لقدرة تونس على تنظيم اقتراع حر بعد سقوط النظام السابق، وفتحت المجال لصعود قوى سياسية جديدة، وفي مقدمتها حركة النهضة وأحزاب مدنية أخرى. ويعد المجلس التأسيسي الناتج عنها أساساً لبناء المؤسسات الانتقالية وصياغة الإطار الدستوري للجمهورية التونسية الجديدة.