تبلغ معالجة بروكنر الثالثة للتدرج اللاتيني «كريستوس فاكتوس إست» ذروتها الدرامية في منتصفها تقريباً، ثم تنتهي بصوت خافت جداً «بيانيسيمو»، وقد ألّفها بعد نحو ٤٠ عاماً من أول معالجة له للنص نفسه. ويمنح هذا التباين بين التصاعد المكثف والخاتمة الهادئة العمل طابعاً تأملياً يبرز قدرة بروكنر على إعادة صياغة المادة الكورالية الواحدة بروح مختلفة عبر الزمن، مع الحفاظ على صرامة البناء ووضوح التعبير.
سبحان الله