حكمت المحكمة العليا الأسترالية في قضية «ديترتش ضد الملك» لعام ١٩٩٢ بأن الحق في الحصول على محامٍ ممول من الدولة ليس حقًا مطلقًا، لكن المحكمة رأت أن القاضي يجب أن يمنح في معظم الحالات طلب التأجيل أو تعليق الإجراءات عندما يكون المتهم بلا دفاع. يوضّح حكم «ديترتش ضد الملك» معايير العدالة الإجرائية المتعلقة بتمثيل المتهمين أمام القضاء الجنائي، إذ يلزم القضاة مراعاة قدرة المتهم على الدفاع عن نفسه وخطورة التهمة وتعقيد القضية قبل أن يقرروا المضي قدمًا دون محامٍ أو رفض طلب تأجيل لتأمين تمثيل قانوني، وذلك بهدف حماية حق المتهم في محاكمة عادلة إلى الحد الممكن ضمن نظام لا يكفل تمويلًا عامًا مطلقًا للمستشارين القانونيين.
