فتح القسطنطينية حدث تاريخي حاسم قاده السلطان العثماني محمد الفاتح لإنهاء الخطر البيزنطي على الدولة العثمانية وترسيخ نفوذها في أوروبا. كان المسلمون قد تطلعوا إلى فتح المدينة منذ العصور الأولى، وحاولت جيوش أموية وعباسية وعثمانية سابقة بلوغها دون نجاح. أعد محمد الفاتح للفتح سياسياً بعزل الدولة البيزنطية عن جيرانها وتجديد العهود مع الأطراف المحيطة بها، وعسكرياً بإقامة حصن على الجانب الأوروبي من البوسفور في مقابل الحصن الآسيوي القديم، فسيطر على ضفتي المضيق. بعد تصاعد التوتر مع الإمبراطور البيزنطي، حاصر العثمانيون المدينة مدة طويلة وسط تعبئة دينية وعسكرية كبيرة، ثم اقتحموا أسوارها بعد مقاومة شديدة وقتل الإمبراطور. دخل السلطان المدينة وحول كاتدرائية آيا صوفيا إلى مسجد، وأصبحت القسطنطينية مركزاً عثمانياً كبيراً، وانتهت بسقوطها الدولة الرومانية الشرقية وبدأ طور جديد من التوسع العثماني.