على الرغم من أنه ذكرها في خمسة من خطاباته، فإن ديموستينيس لم يذكر اسم أمه قط، وهو تفصيل يكشف جانباً لافتاً من أسلوبه في الخطابة واختياره الدقيق للألفاظ، إذ استطاع أن يحيل إلى شخصيتها أو حضورها دون التصريح باسمها. ويُنظر إلى هذا النوع من الامتناع اللغوي بوصفه مثالاً على تحكّم الخطيب في ما يُقال وما يُترك، حتى في المواضع التي يكثر فيها الاستشهاد بالأشخاص المقربين، ما يجعل السيرة الخطابية لديموستينيس أكثر تعقيداً من مجرد الإشارة العائلية المباشرة.
سبحان الله