سورة الحجرات سورة مدنية من سور القرآن الكريم، سميت بهذا الاسم لذكر حجرات بيوت النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت تسكنها أمهات المؤمنين. تعد من السور الجامعة لأسس الأخلاق والتربية الاجتماعية، ولذلك سماها بعض المفسرين سورة الأخلاق. تبدأ السورة بتأديب المؤمنين في التعامل مع أمر الله ورسوله، فلا يتقدمون بين يدي الرسول برأي أو حكم، ثم توجههم إلى خفض الصوت عند مخاطبته تعظيماً لمقامه. وتنتقل من الأدب الخاص إلى بناء المجتمع الصالح، فتأمر بالتثبت من الأخبار وعدم الانسياق وراء الإشاعات، وتدعو إلى الإصلاح بين المتخاصمين وردع المعتدي، وتحذر من السخرية واللمز والتنابز والغيبة والتجسس وسوء الظن. وتختم ببيان حقيقة الإيمان والإسلام، والرد على من ظن أن الإيمان مجرد كلمة تقال باللسان أو منّة يقدمها للرسول.