أدّت هزيمة القنصل الروماني "غايوس بورسيوس كاتو" على يد قبيلة سلتية في ١١٤ قبل الميلاد إلى آخر عمليات التضحية البشرية المعروفة في روما القديمة، إذ ارتبطت تلك الحادثة بمرحلة توتر ديني وسياسي دفعت الرومان إلى اللجوء إلى طقوس استثنائية كانوا قد بدأوا يتخلّون عنها تدريجياً. وتُعد هذه الواقعة من العلامات التي تكشف تحوّل الممارسة الدينية في الجمهورية الرومانية من الشعائر القاسية المرتبطة بالخوف والإنذار إلى اتجاه أكثر تحفظاً وتنظيماً، قبل أن تختفي مثل هذه الطقوس نهائياً من الحياة العامة الرومانية.
سبحان الله