قد تفسّر النزعة إلى إسقاط الصفات والرغبات الاجتماعية على الآخرين جانباً من الاستقطاب السياسي؛ فحين يميل الأفراد إلى افتراض أن الجماعات الأخرى تفكّر وتتصرف بالطريقة نفسها التي يفكرون ويتصرفون بها، تتسع الفجوة في الإدراك بين المعسكرات المتنافسة، ويصبح كل طرف أكثر اقتناعاً بأن موقفه هو المعبّر الطبيعي عن الواقع. هذه الآلية النفسية لا تولّد الانقسام وحدها، لكنها تساعد على ترسيخه عبر تعزيز سوء الفهم وتضخيم الاختلافات المتصوَّرة بين المواقف السياسية.
سبحان الله