عند رفضه لما يُسمّى «النقد الجديد»، جادل روبرت كاسكي بأن الشعر الوسيط لا ينبغي أن يُقرأ بوصفه نصاً منفصلاً عن بيئته، بل في سياقه الثقافي والتاريخي والفكري الذي نشأ فيه. وقد انطلق في ذلك من قناعة بأن المعنى في هذا النوع من الشعر لا يكتمل بالتركيز على البنية الداخلية وحدها، لأن فهمه يقتضي مراعاة الرموز والمراجع والتقاليد التي شكّلت لغته وصوره ودلالاته. وبهذا الموقف، دعا كاسكي إلى منهج يربط العمل الأدبي بشروط إنتاجه ومخزونه المعرفي، لا بمعزل عنها.
سبحان الله