الحاكم بأمر الله أبو علي المنصور بن العزيز بالله من أبرز خلفاء الدولة الفاطمية وأكثرهم إثارة للجدل في الروايات التاريخية. تولى الحكم صغيراً في القاهرة، وارتبط عهده بتناقضات واسعة بين العناية بالعلم وتأسيس دار الحكمة من جهة، وبين قرارات قاسية وغريبة أثرت في الحياة العامة وأهل الذمة والوزراء ورجال الدولة من جهة أخرى. اختلفت النظرة إليه بين من رآه حاكماً شديداً مضطرب السلوك، ومن نظر إليه ضمن تصورات دينية خاصة لدى بعض الطوائف الإسماعيلية والدروز. انتهت حياته باختفاء أو مقتل غامض قرب جبل المقطم، وبقي إرثه موضع جدل تاريخي وديني.
سبحان الله