يأخذ الباريتون «غيرهارد فاوليشت» أداء دور المسيح في تسجيله لعمل باخ «آلام القديس متّى» بأسلوب متواضع وحواري، بعيداً عن التكلّف أو الاستعراض، إذ يقوم أداؤه على نبرة مباشرة وهادئة تمنح الشخصية حضوراً إنسانياً واضحاً داخل البناء الموسيقي للعمل.
أنتج "سانت سبر" سبع مسرحيات كتبها نيل سايمون على مسارح "برودواي"، وقد رُشِّحت خمسٌ منها لجائزة "توني" لأفضل مسرحية. ويعكس هذا الرقم مكانة سبر بوصفه منتجاً ارتبط بعدد من أبرز أعمال سايمون المسرحية، إذ أسهم في تقديمها إلى جمهور المسرح الأمريكي خلال فترة ازدهارها على خشبة "برودواي".
يُعدّ مسرح «نيل سايمون» في نيويورك معلماً بارزاً، وقد كان أول مسرح في برودواي يُعاد تسميته تكريماً لكاتب مسرحي لا يزال على قيد الحياة. ويعكس هذا التغيير مكانة نيل سايمون في تاريخ المسرح الأمريكي، إذ اقترن اسمه بأحد أشهر مسارح برودواي بوصفه تقديراً نادراً لمؤلف معاصر نال هذا الشرف في حياته.
قدّم الباريتون «أندرياس شميدت» دور «ريوجي» في أوبرا «داس فيراتينه مِيَر» للمؤلف «هانس فيرنر هينتسه» عام ١٩٩٠ على خشبة «دويتشه أوبَر برلين». ويُعد هذا الأداء من المحطات البارزة في مسيرته، إذ ارتبط بتجسيد شخصية رئيسية في عمل أوبرالي حديث لحنه هينتسه، أحد أبرز مؤلفي الأوبرا في القرن العشرين، ضمن إنتاج عرض في دار الأوبرا الألمانية الشهيرة في برلين.
انتقدت ماري سي. هندرسون نيل سايمون مرةً بسبب إفراطه في استخدام موائد الطعام في أعماله المسرحية، وعدّت هذا التكرار جزءاً من ميله إلى الاعتماد على عناصر ثابتة تتكرر في بناء المشاهد والحوارات. ويعكس هذا النقد ملاحظةً تتصل بأسلوب سايمون الكتابي، لا بفكرة واحدة بعينها، إذ كان يكثر من توظيف المكان المنزلي بوصفه فضاءً للحوار الدرامي وتطوير العلاقات بين الشخصيات.