غوانتانامو.. سجن تغيرت مهمته

لماذا لا يزال معتقل غوانتانامو مفتوحًا؟ السجن الذي أُنشئ عام ٢٠٠٢ لاحتجاز مئات المشتبه بهم في إطار الحرب على الإرهاب لم يعد اليوم يضم سوى ١٥ معتقلًا، ومع ذلك لم تتمكن الإدارات الأمريكية المتعاقبة من إنهاء وجوده. والمشكلة ليست في إغلاق المباني، بل في مصير من تبقى داخلها؛ فسبعة معتقلين منخرطون في إجراءات المحاكم العسكرية، واثنان صدرت بحقهما أحكام، وثلاثة يخضعون للمراجعة الدورية، بينما حصل ثلاثة آخرون على موافقة للنقل إلى دول أخرى، لكن إخراجهم يتطلب ترتيبات دبلوماسية وأمنية.

وفي الوقت نفسه، جعلت القيود التي فرضها الكونغرس على نقل معتقلي غوانتانامو إلى الأراضي الأمريكية وإغلاق المنشأة القضية أكثر تعقيدًا. لكن قاعدة غوانتانامو لم تعد مرتبطة بملف الحرب على الإرهاب وحده؛ ففي يناير ٢٠٢٥ وجّه الرئيس دونالد ترامب بتوسيع مركز منفصل لاحتجاز المهاجرين داخل القاعدة البحرية، وبدأ نقل مهاجرين إليه في فبراير من العام نفسه. وهذا المركز منفصل عن السجن العسكري الذي يحتجز معتقلي الحرب على الإرهاب، لكنه أعاد استخدام غوانتانامو ضمن سياسة الهجرة الأمريكية. وهكذا بقي المعتقل مفتوحًا رغم تراجع عدد نزلائه بشدة، بينما أصبحت القاعدة نفسها تؤدي استخدامات متعددة وتحمل إرثًا قانونيًا وحقوقيًا ثقيلًا.

تدوينات معرفية
تم نسخ الرابط
سبحان الله