خلال الاضطرابات الفلاحية التي شهدتها بلغاريا بين ١٨٩٩ و١٩٠٠، رفضت بعض الوحدات العسكرية تنفيذ الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، في موقف يعكس حدّة التوتر الاجتماعي آنذاك، كما يدل على أن قسماً من الجنود لم يكن مستعداً للمشاركة في قمع الاحتجاجات الشعبية. وقد أسهم هذا الرفض في إبراز تعقّد العلاقة بين السلطة والمتظاهرين، وفي إظهار أن أزمة الريف البلغاري لم تكن سياسية فحسب، بل امتدت إلى داخل المؤسسة العسكرية نفسها.
