اعتمدت معسكرات الاعتقال النازية على نظام هرمي من سجناء ذوي وظائف داخلية لتسيير الأعمال اليومية داخل المعسكرات، وللإبقاء على الأسرى في حالة من الانقسام والاعتماد المتبادل. وقد أُسندت إلى بعض السجناء مهام إدارية وتنظيمية ورقابية، مما جعلهم جزءاً من البنية التي تحفظ انتظام المعسكر وتحدّ في الوقت نفسه من تضامن المعتقلين فيما بينهم. هذا التنظيم لم يكن مجرد وسيلة تشغيل، بل كان أيضاً أداة للسيطرة، إذ أسهم في ترسيخ التفاوت بين السجناء وتعميق تبعيتهم للسلطة القائمة داخل المعسكر.
