تُعدّ المساواة الأخلاقية بين المتحاربين، بصرف النظر عمّا إذا كانوا يقاتلون من أجل قضية عادلة أم لا، من أكثر القضايا إشكالاً وتعقيداً في أخلاقيات الحرب، إذ تقوم على فكرة أن الحكم الأخلاقي على المقاتل لا يتغيّر بالضرورة تبعاً لعدالة القضية التي يدافع عنها. وقد وُصفت هذه المسألة بأنها من “أكثر المشكلات استعصاءً” في هذا الحقل، لأنها تثير توتراً دائماً بين تبرير الحرب من حيث الهدف، وتقييم السلوك الفردي للمشاركين فيها من حيث المسؤولية والواجب والحق في القتال.
سبحان الله