أحيا العثمانيون الخلافة الفعلية بعد أن كانت قد تحولت، منذ سقوط بغداد بيد المغول سنة ١٢٥٨، إلى خلافة صورية خاضعة لحماية سلاطين المماليك في مصر. ومع انتقال مركز القوة السياسية والعسكرية إلى الدولة العثمانية، استعادت الخلافة دورها العملي بوصفها سلطة جامعة ذات نفوذ واسع، بعد أن ظلت في مرحلة سابقة رمزاً دينياً أكثر من كونها سلطة تنفيذية مستقلة. وبهذا الانتقال، ارتبطت الخلافة العثمانية بإعادة توحيد المرجعية السياسية الإسلامية في إطار دولة قوية امتد تأثيرها عبر مناطق واسعة من العالم الإسلامي.
سبحان الله