ساتياجراها مفهوم صاغه المهاتما غاندي للدلالة على المقاومة السلمية القائمة على الجمع بين الحقيقة والمحبة بوصفهما قوة أخلاقية في مواجهة الظلم. نشأ المفهوم من قناعة غاندي بأن الحوار مع المستعمر لا يكفي إذا لم يسنده فعل جماعي منظم، لكنه رفض تحويل الغضب الشعبي إلى عنف حتى بعد المجازر، ودعا بدلاً من ذلك إلى نقل ساحة المواجهة إلى مجال يعجز فيه القمع عن الانتصار: الامتناع، والعصيان المدني، والمقاطعة، والإضراب السلمي. تقوم ساتياجراها على أن عدم استخدام العنف ليس عجزاً بل اختياراً أخلاقياً مشروطاً بامتلاك القدرة على الاحتمال والثبات، وأن قوة المظلوم تكمن في فضح عنف الخصم من غير التشبه به. ولذلك أصبحت الفكرة أساساً لحركات مقاومة سلمية في الهند وخارجها، ورمزاً للفعل السياسي الخلاق غير المسلح.
