إيمانويل كانط رأى أن الإجابة عن الأسئلة الفلسفية لا تقوم على التأمل في الكون فقط، بل على دراسة قدرات العقل نفسه، لأن الذهن لا يستقبل الخبرات بصورة سلبية، وإنما يشارك بنشاط في تشكيل الإدراك.

إيمانويل كانط رأى أن الإجابة عن الأسئلة الفلسفية لا تقوم على التأمل في الكون فقط، بل على دراسة قدرات العقل نفسه، لأن الذهن لا يستقبل الخبرات بصورة سلبية، وإنما يشارك بنشاط في تشكيل الإدراك.
نقد العقل الخالص كتاب لإيمانويل كانط يعد من أكثر الأعمال تأثيراً في تاريخ الفلسفة. يبحث في حدود العقل وقدرته على المعرفة المستقلة عن التجربة، ويحلل شروط إمكان العلم والميتافيزيقا. يميز كانط بين ما يأتي من الحس وما يقدمه الذهن من مقولات وصور قبلية مثل الزمان والمكان، ويرى أننا نعرف الظواهر كما تظهر لنا لا الأشياء في ذاتها. واجه الكتاب النزعة التجريبية والعقلانية معاً، وفتح مرحلة الفلسفة النقدية. يمثل نقد العقل الخالص محاولة كبرى لوضع حدود للمعرفة حتى يفسح مجالاً منظماً للأخلاق والإيمان والعقل العملي.
المقولة عند إيمانويل كانط مفهوم فلسفي يعرّف المقولات كأشكال للفهم تنظّم المادة الحسية وتمكّن تكوين الأحكام؛ فالمعرفة تنشأ من تلاقي المحتوى الحسي وبين ملكة الفهم التي تفرض قوانين عامة على ذلك المحتوى، وقد عرض كانط هذا التمييز في كتابه «نقد العقل المحض».
أسس غيبيات الأخلاق عمل إيمانويل كانط الأول الناضج في الفلسفة الأخلاقية، يقدّم تأسيسًا معياريا للأخلاق عبر كشف المبدأ الأخلاقي الأسمى وانبثاق القانون الأخلاقي من العقل لا من الحس أو الغاية؛ ينقسم إلى مقدمة وثلاثة أقسام تنتقل من الأسباب الشائعة إلى القانون غير المشروط، والقسم الثالث كان غامضًا فتبعَه كانط لاحقًا بـ"نقد العقل العملي".
الانتقادية أو الفلسفة النقدية مذهب إيمانويل كانط (١٧٢٤-١٨٠٤) يقوم على تمييز الشيء في ذاته والظاهرة، وتقسيم قوى المعرفة إلى الحس المشكَّل بالزمان والمكان والفهم والعقل، وبناء التصديق النظري للموضوعات المتعالية على مبادئ العقل العملي فيما يخص وجود الله وخلود الروح وحرية الإرادة، وتطورت نسخ محدثة من المذهب في القرن ١٩.