أزمة القرن الثالث مرحلة اضطراب عميق في تاريخ الإمبراطورية الرومانية كادت تؤدي إلى انهيارها بسبب تزامن الغزو الخارجي والحروب الأهلية والأوبئة والتدهور الاقتصادي. بدأت الأزمة مع اغتيال ألكسندر سفيروس وتوالى بعدها عدد كبير من المطالبين بالعرش، أغلبهم من قادة الجيش، مما أضعف هيبة السلطة المركزية وزاد نفوذ الجند في اختيار الأباطرة وخلعهم. تعرضت حدود الإمبراطورية لضغط القوط والفرس والفرنجة والألمان وغيرهم، وانقسمت البلاد إلى كيانات متنافسة مثل الإمبراطورية الغالية ومملكة تدمر. انتهت الأزمة تدريجياً بإعادة التوحيد على يد أورليان ثم بإصلاحات ديوكلتيانوس، لكنها تركت تغييرات عميقة في الإدارة والجيش والاقتصاد ومهدت للانتقال إلى العصور المتأخرة.
