تضم أشجار الدردار الرمادي، أو أشجار الرماد، نحو ٧٠ نوعاً من الأشجار متساقطة الأوراق، وتنتشر في مساحات واسعة من شمال أوراسيا وأمريكا الشمالية. وتنتمي معظم هذه الأنواع إلى جنس "فراكسينوس"، وتتميز بسرعة نموها وقدرتها على التأقلم مع البيئات المعتدلة.
تُعرف شجرة «الدردار الجبلي» أيضاً باسم «روان»، لكنها لا تنتمي في الحقيقة إلى جنس الدردار الرمادي، بل تتبع جنساً نباتياً مختلفاً ضمن الفصيلة الوردية، ولذلك فإن تشابه الاسم الشائع لا يعني وجود قرابة نباتية مباشرة بينها وبين أشجار الدردار الأخرى.
تُعرف أشجار الدردار الرمادي بجمال شكلها وقيمة أخشابها العالية، إذ تتميز أخشابها بالصلابة والمرونة في الوقت نفسه، ولذلك استُخدمت عبر التاريخ في صناعة المجاديف ومقابض الفؤوس والمضارب الرياضية والزلاجات وغيرها من الأدوات التي تتطلب خشباً قوياً يتحمل الصدمات.
تنمو أوراق أشجار الدردار الرمادي في أزواج متقابلة على الأغصان، وتتكون الورقة الواحدة من عدة وريقات يتراوح عددها غالباً بين ٥ و٩ وريقات ذات حواف مسننة، كما تحمل الشجرة عناقيد من الأزهار الصغيرة التي قد تكون لافتة للنظر في موسم الإزهار.
احتلت أشجار الدردار الرمادي مكانة مقدسة في أساطير الفايكنغ، إذ اعتقدوا أن شجرة العالم الأسطورية «يغدراسيل» كانت شجرة دردار رمادي عملاقة تصل جذورها إلى العالم السفلي بينما تمتد أغصانها إلى السماء، وكانت تمثل في معتقداتهم محور الكون.