الدول السورية الحيثية كيانات سياسية ظهرت في شمال سوريا وجنوب الأناضول بعد انهيار الإمبراطورية الحيثية، وتكلمت لغات مثل اللوفية والآرامية والفينيقية ضمن بيئة ثقافية مختلطة في مطلع العصر الحديدي. نشأت هذه الدول وسط تحولات واسعة أعقبت تراجع شبكات التجارة وانهيار مدن كبرى في شرق المتوسط والأناضول، فتكونت دويلات إقليمية حملت بعض عناصر التراث الحيثي مع مؤثرات سورية وآرامية ومحلية. وتدل تسميتها الحديثة على هذا الامتزاج الحضاري، إذ لا تقتصر على الإمارات ذات اللغة اللوفية، بل تشمل كيانات جنوب الأناضول وشمال سوريا التي واصلت أشكالاً من الحكم المحلي قبل أن تدخل تدريجياً في نطاق القوى الإقليمية الكبرى.