الأحافير هي بقايا الكائنات الحية أو آثار نشاطها التي حُفظت عبر ملايين السنين، وغالبًا ما توجد داخل الصخور الرسوبية. وتوفر الأحافير أدلة مهمة على أشكال الحياة القديمة والبيئات التي عاشت فيها الكائنات عبر تاريخ الأرض.
جميع الكائنات القِمّية التكافؤ هي كائنات طفيلية، ولذلك تطورت داخل هذه المجموعة حاجةٌ إلى أشكال خلوية متعددة ومتباينة جذرياً تؤدي وظائف مختلفة خلال مراحل حياتها. ويعكس هذا التنوع البنيوي قدرة هذه الطفيليات على التكيّف مع بيئاتها المعقدة والتنقل بين العائل والمراحل التطورية المختلفة، بحيث لا تقتصر بنيتها على نمط خلوي واحد ثابت، بل تتخذ صوراً متخصصة تتلاءم مع متطلبات البقاء والتكاثر والانتشار.
حُفظت نملة منقرضة تُعرف باسم "كانانيوريتوس" داخل كهرمان عُثر عليه في ألبرتا، ما أتاح بقاءها في حالة استثنائية مكّنت من دراستها بوصفها أحد الكائنات الصغيرة التي حفظها الزمن داخل الراتنج المتحجر. ويُعد هذا النوع من الحفظ مهمّاً في علم الحفريات لأنه يتيح التعرّف إلى تفاصيل دقيقة في أجسام الكائنات المنقرضة، ولا سيما حين يكون الحجم صغيراً جداً كما في حالة النمل، حيث قد تبقى السمات الشكلية الأساسية واضحة رغم مرور زمن طويل على اندثارها.
أول حفرية مكتشفة للديناصور «ويوراسوروس» تميّزت بأنها حُفظت داخل أوبال ذي لون أخضر مائل إلى الأزرق، وهو ما منحها قيمة علمية وجمالية خاصة بين الأحافير المعروفة. ويُعد هذا النوع من الحفظ نادراً، لأن تحوّل العظام أو بقايا الكائنات القديمة إلى مادة متلألئة داخل الأوبال يساعد على إبراز تفاصيلها بصورة غير مألوفة، ويجعلها مثالاً لافتاً على الطرق الاستثنائية التي قد تُصان بها بقايا الكائنات المنقرضة عبر الزمن.
حُفظت كثير من الحشرات القديمة داخل الكهرمان، وهو راتنج الأشجار الذي تصلب مع الزمن. وقد حافظ الكهرمان على تفاصيل دقيقة جدًا لأجسام هذه الحشرات، مما جعله مصدرًا مهمًا لدراسة الحياة القديمة.