جزيرة غرينارد البريطانية تبدو من بعيد مكاناً خلاباً وهادئاً، لكن خلف هذا الجمال تختبئ حكاية مأساوية تجعل حتى الاقتراب منها أمراً مرعباً، فقد استخدمتها الحكومة البريطانية موقعاً سرياً لإجراء تجارب على الأسلحة البيولوجية، وبالتحديد جرثومة الجمرة الخبيثة القاتلة، ففي عام ١٩٤٢ ألقت قاذفة قنابل بريطانية قنبلة محملة بهذه الجرثومة، ما أدى إلى تلوث البيئة وقتل جميع الأغنام التي كانت تعيش على الجزيرة، لتتحول من مكان هانئ إلى منطقة غير آمنة للسكن، وفرضت الحكومة قيوداً مشددة على زيارتها منذ عام ١٩٤٧، وفي بداية التسعينات جرت محاولات لتنظيفها من التلوث الجرثومي عبر إزالة التربة الملوثة وتعقيم المباني ومعالجة المياه، ومع ذلك يُعتقد أنها لن تكون آمنة للسكن إلا بعد مرور عشرات السنين.
