ابن خير الإشبيلي هو أبو بكر محمد بن خير بن خليفة اللمتوني، عالم أندلسي جمع بين القراءات والحديث والأدب واللغة. أتقن القراءات وبرع في الرواية حتى ساد أهل بلده، واشتهرت كتبه بالدقة والصحة، وبقي من تصنيفه فهرسة تضم ما رواه عن شيوخه.
أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم ابن قسوم اللخمي الإشبيلي (١١٦٨ - ١٢٤٢): شاعر وناثر وزاهد أندلسي من أهل إشبيلية، اتصل أولاً بديوان أحد أمراء الموحدين ثم ترك خدمة البلاط وانصرف إلى العبادة وإقراء القرآن ونسخ المصاحف. غلب على شعره الزهد والحكمة والرثاء، ومن مؤلفاته «محاسن الأبرار في معاملة الجبار» و«النبذة المشتملة على شذور المنظوم والمنثور».
محمد بن محمد أبو بكر ابن عاصم القيسي الغرناطي قاضٍ وفقهي مالكي من غرناطة تولى قضاء القضاة فيها، أخذ عن علماء مثل الشاطبي والقِيطاجي وغيرهم، ودرّس ولده القاضي أبي يحيى؛ له مؤلفات منها أرجوزة الفقه المعروفة بالعاصمية و"حدائق الأزاهر" ورسائل في الأصول والنحو والقراءات، وتوفي في غرناطة سنة ٨٢٩ هـ (١٤٢٦).
ابن خير الإشبيلي محدث ولغوي ونحوي أندلسي من أهل إشبيلية، اشتهر بكثرة الرحلة في طلب العلم داخل مدن الأندلس وبإتقانه الرواية والقراءة والضبط. أخذ عن شيوخ كثر في إشبيلية وقرطبة ومالقة والمرية والجزيرة الخضراء وغيرها، وترك فهرسة عظيمة سجل فيها ما سمعه وقرأه وأجيز له من كتب العلوم والمعارف. تبرز أهمية فهرسته في حفظ أسماء المؤلفات والشيوخ وطرق الرواية، وفي كونها مصدراً أساسياً لتاريخ الثقافة الأندلسية وانتقال الكتب والعلوم في الغرب الإسلامي.
أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الشيباني التبريزي (١٠٣٠ - ١١٠٩): عالم لغة وأدب عربي اشتهر باسم الخطيب التبريزي، وُلد في تبريز ورحل إلى بلاد الشام ومصر وبغداد طلبًا للعلم. درس على أبي العلاء المعري، وتولى الإشراف على خزانة الكتب في المدرسة النظامية ببغداد. عُرف بشروحه المهمة للشعر العربي، ومنها شرح المعلقات والمفضليات وديوان الحماسة وشعر المتنبي.