ابن رشيق القيرواني شاعر وناقد وأديب من أعلام المغرب الإسلامي، نشأ في بيئة بسيطة وتعلم صناعة الصياغة عن أبيه، لكنه آثر الأدب والشعر فارتحل إلى القيروان، وكانت آنذاك مركزاً علمياً وأدبياً مزدهراً. درس اللغة والنحو والعروض والبلاغة والنقد على كبار علماء عصره، واتصل ببلاط المعز بن باديس ومدحه، ثم أصبح قريباً من ديوان الإنشاء. أشهر مؤلفاته كتاب العمدة في صناعة الشعر ونقده، وهو من أبرز كتب النقد العربي التي جمعت بين النظرية والأمثلة والذوق الأدبي، إلى جانب كتب أخرى في الرسائل والشعر. وبعد اضطراب القيروان بسبب زحف القبائل العربية انتقل إلى المهدية ثم صقلية، وبقي اسمه علامة في النقد والبلاغة والشعر في التراث العربي.
