النبات وعلم اللغة: ارتبط علم النبات عند العرب ارتباطًا وثيقًا بعلم اللغة، إذ دُوّنت أسماء النباتات ومسمياتها بالتوازي مع جمع مفردات العربية وتقعيدها. وعدّ العلماء أسماء الزروع والثمار والأشجار والكروم من صميم المعاجم اللغوية، وبدأ تدوين هذه الألفاظ منذ وقت مبكر، وكان عبد الملك بن جريج البصري من أوائل المصنفين في هذا المجال. ثم تطور التأليف المتخصص، فأفرد النضر بن شميل جزءًا من كتابه «الصفات في اللغة» للزروع والكروم والأعناب وأسماء البقول والأشجار، ثم تبعه عبيدة البصري بكتاب «الزرع»، وأبو زيد الأنصاري بكتابي «النبات» و«الشجر»، مما أسهم في نشأة مؤلفات مستقلة متخصصة بعلم النبات.
سبحان الله