تطور الفقه الإسلامي مسار تاريخي نشأ من أصول الشريعة وقواعدها الكلية التي وردت في القرآن والسنة، ثم توسع مع اتساع الدولة الإسلامية ودخول شعوب وبيئات وعادات جديدة في نطاقها. لم يبدأ الفقه مدوناً في صورة مكتملة، بل انطلق من الأحكام الجزئية والأقضية العملية التي عالجها النبي والصحابة، ثم احتاج المسلمون بعد الفتوحات إلى ضبط المعاملات والحقوق وتنظيم الوقائع المستجدة في ضوء مقاصد الشريعة. ومع الزمن ظهرت المدارس الفقهية والمذاهب، وتطورت الكتابة من الروايات والمسائل إلى الشروح والمختصرات والمتون والموسوعات والقواعد والفقه المقارن والنظريات والتشريعات. ويعكس هذا التطور قدرة الفقه على الجمع بين الثبات في الأصول والمرونة في تنزيل الأحكام على حاجات المجتمعات المتغيرة.
سبحان الله