بول سيزان رسام فرنسي يعد من أبرز الجسور بين الانطباعية والفن الحديث، وقد أثر في التكعيبية والتجريدية وحركات فنية كبرى في القرن العشرين. بدأ اهتمامه بالرسم مبكراً، ثم انتقل إلى باريس تحت تأثير صديقه إميل زولا، ومر بصراعات عائلية ونفسية قبل أن يكرس نفسه للفن. مارس التصوير في الهواء الطلق مثل الانطباعيين، لكنه لم يكتف بنقل الضوء واللحظة، بل سعى إلى بناء اللوحة من خلال الكتل والأحجام والعلاقات البصرية الصلبة. تناول في أعماله الطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعية والبورتريهات والمستحمين ولاعبي الورق، وامتازت لوحاته بضربات قوية وألوان غنية وتركيب متين. لم ينل تقديراً واسعاً في حياته، لكنه صار لاحقاً من أعظم ممهدين الفن الحديث.
سبحان الله