المستعصم بالله آخر خلفاء بني العباس في بغداد، تولى الحكم بعد أبيه المستنصر بالله في مرحلة شديدة الاضطراب، كانت فيها الدولة العباسية قد فقدت كثيراً من قوتها الفعلية أمام صعود القوى الإقليمية والتهديد المغولي. تصفه المصادر بأنه كان متديناً لين الطبع، لكنه لم يكن على درجة كافية من الحزم والتيقظ لمواجهة الخطر الداهم، كما تأثر بوزيره مؤيد الدين العلقمي وبصراعات البلاط وضعف الجيش. في عهده زحف هولاكو بجيشه إلى بغداد، فسقطت المدينة وانتهت الخلافة العباسية فيها بعد كارثة كبرى أصابت العمران والثقافة والسياسة. وبقي اسم المستعصم مرتبطاً بنهاية بغداد العباسية وبأحد أكثر التحولات إيلاماً في التاريخ الإسلامي.
سبحان الله