سنة ٢١٠ هـ شهدت في العصر العباسي عرس الخليفة المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل، وهو عرس اشتهر في الروايات بالبذخ وكثرة العطايا والهبات التي نثرت على الهاشميين والقادة والوجوه. وتذكر أخبارها أيضاً وفيات عدد من العلماء واللغويين والرواة، منهم أبو عمرو الشيباني، وعلي بن جعفر الصادق، ومروان بن محمد الطاطري، وأبو عبيدة معمر بن المثنى في بعض الروايات. تعكس هذه السنة جانباً من ترف البلاط العباسي واتساع موارده، إلى جانب استمرار النشاط العلمي في اللغة والحديث والأخبار، إذ كان العصر يجمع بين الحياة السياسية المزدهرة ومجالس العلم والتصنيف.