سنة ٢١٢ هـ شهدت استمرار حملة الدولة العباسية على بابك الخرمي، إذ جهز المأمون جيشاً لمحاربته، كما أظهر القول بخلق القرآن بعد إظهار ميله إلى التشيع، فاضطربت القلوب من هذه التحولات. وتذكر أخبار السنة قدوم المأمون إلى دمشق وصيامه فيها ثم حجه بالناس. كما تضم السنة وفيات عدد من كبار المحدثين والفقهاء، منهم أسد بن موسى، وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وأبو عاصم النبيل، وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، وعيسى بن دينار الغافقي. تمثل أخبارها صورة لعصر تتشابك فيه السياسة العسكرية بالعقيدة، وتزدهر فيه مراكز الحديث والفقه في مصر والشام والحجاز والأندلس.