سنة ٢١٨ هـ شهدت أحداثاً بارزة في أواخر عهد الخليفة العباسي المأمون، منها اهتمامه ببناء مدينة طوانة في أرض الروم وحشد الصناع لها، ثم اشتداد محنة خلق القرآن التي امتحن فيها العلماء وأكره كثيراً منهم على القول برأيه. ثبت أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح على موقفهما، فأرسلا إلى المأمون وهو بطرسوس، غير أن وفاة المأمون أدركتهما قبل وصولهما، ثم استمرت المحنة في عهد المعتصم. وفي هذه السنة عهد المأمون بالخلافة إلى أخيه المعتصم، وظهرت اضطرابات الخرمية في نواحي همذان، كما توفي عدد من العلماء والمحدثين، فصارت هذه السنة من السنوات الجامعة بين التحول السياسي والفتنة العقدية وأخبار العلماء.