سنة ٢١٦ هـ شهدت غزوة للمأمون في بلاد الروم، حيث أقام هناك مدة وافتتح أخوه عدة حصون وغنم الجيش وسبى، ثم عاد المأمون إلى دمشق ودخل الديار المصرية. وفيها توفي عدد من المحدثين والفقهاء، ومن أبرزهم الأصمعي، اللغوي الأخباري البصري الذي اشتهر بسعة حفظه وروايته عن العرب وكثرة نوادره ومجالسته للخلفاء. كما ترد في السنة وفاة حبان بن هلال البصري، والحسن بن سوار البغوي، وعبد الله بن نافع المدني، وغيرهم من رجال الحديث والرواية. تجمع أخبار هذه السنة بين النشاط العسكري العباسي وبين فقدان أعلام كبار في اللغة والحديث.