الأزمة المالية في لبنان أزمة اقتصادية ونقدية عميقة أصابت الدولة اللبنانية بعد تراكم طويل في الدين العام والاعتماد على الريع المالي والمصرفي، وتفاقمت مع شح السيولة وتراجع الثقة بالمصارف والعملة المحلية. ارتبطت الأزمة بسياسات مالية ومصرفية اعتمدت فوائد مرتفعة لجذب الودائع، وبعجز مزمن في الخزينة، وبانكماش اقتصادي وقيود غير معلنة على السحب والتحويل، ثم اتسعت آثارها لتشمل تمويل الاستيراد والرواتب والقطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية. كما كشفت الأزمة هشاشة النموذج الاقتصادي القائم على الاستدانة والاستهلاك بدلاً من الاستثمار والإنتاج، ووضعت الدولة أمام خيارات صعبة بين إعادة جدولة الديون وطلب الدعم الخارجي وتنفيذ إصلاحات بنيوية تمس الإدارة العامة والقطاع المصرفي والمالية العامة.
سبحان الله