فيليب الثالث اعتلى عرش مملكة فرنسا في ٢٥ أغسطس ١٢٧٠ بعد وفاة والده لويس التاسع خلال الحملة الصليبية الثامنة، ورغم معاناته من الزحار وقت توليه السلطة. اعتلاء فيليب الثالث جاء في سياق الأحداث العسكرية والسياسية المرتبطة بالحملة الصليبية الثامنة في تونس، وقد دفعت ظروف الحصار والأمراض القيادات المسيحية إلى إعادة تنظيم مراكز القرار. في ظل ذلك اضطر عم فيليب الثالث، شارل الأول ملك نابولي، إلى الشروع في مفاوضات سلام مع السلطان الحفصي محمد الأول المستنصر حاكم تونس، وهو ما يعكس تأثير الضغوط العسكرية والصحية والدبلوماسية على مسار الحكم والسياسة في تلك المرحلة، ويبين أن انتقال السلطة في فرنسا تم بينما كانت القوى الأوروبية تشهد تفاعلات ميدانية وسياسية في شمال أفريقيا.