وباء الطاعون بالمغرب كان موجة طاعون مدمرة ضربت المغرب الأقصى في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التالي، وعرف عند معاصريه بالطاعون الكبير لشدة فتكه وآثاره الواسعة. تسرب الوباء من جهة الشرق عبر الجزائر العثمانية، ثم انتقل من الريف إلى فاس ومحيطها، ووصل إلى مناطق الجنوب بفعل تحركات الجيش وتنقلات السلطان. ساعد الجوع وضعف المحاصيل وانتشار الجراد ورفض إجراءات الحجر الصحي على تفشي المرض، كما أدى تحرك الجيوش المصابة إلى انتقاله بين المدن والسواحل. بلغت الوفيات أعداداً كبيرة في فاس ومراكش وتطوان ومناطق أخرى، وعجز الناس في بعض المواضع عن دفن موتاهم. كان للوباء أثر اجتماعي واقتصادي وسياسي عميق، إذ أضعف قبائل وخصوماً للسلطان المولى سليمان، لكنه أفقد الدولة أيضاً كثيراً من موظفيها وعلمائها وأطرها.